السيد حسن الحسيني الشيرازي
344
موسوعة الكلمة
سياسيات الظلم ينزل البلاء « 1 » إنّه كان في ملوك فارس ملك يقال له : روذين ، جبّار عنيد عات ، فلمّا اشتدّ في ملكه فساده في الأرض ابتلاه الله بالصداع في شقّ رأسه الأيمن ، حتّى منعه من المطعم والمشرب ، فاستغاث وذلّ ودعا وزراءه فشكا إليهم ذلك ، فأسقوه الأدوية ، وأيس من سكونه ، فعند ذلك بعث الله نبيا فقال له : اذهب إلى روذين عبدي الجبار في هيئة الأطباء ، وابتدئه بالتعظيم له والرفق به ومنّه سرعة الشفاء بلا دواء تسقيه ولا كيّ تكويه ، فإذا رأيته قد أقبل بوجهه إليك فقل : إنّ شفاء دائك في دم صبي رضيع بين أبويه يذبحانه لك طائعين غير مكرهين ، فتأخذ من دمه ثلاث قطرات ، فتسعط به في منخرك الأيمن تبرأ من ساعتك . ففعل النبيّ ذلك ، فقال الملك : ما أعرف في الناس هذا . قال : إن بذلت العطية وجدت البغية . قال : فبعث الملك بالرسل في ذلك فوجدوا جنينا بين أبويه محتاجين
--> ( 1 ) بحار الأنوار 14 / 514 - 515 ، ح 3 : عن قصص الأنبياء ، بالإسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن معروف ابن خربوذ ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن جابر ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنهما يحدّث : . . .