السيد حسن الحسيني الشيرازي
331
موسوعة الكلمة
يسبّح الله ذلك النور ويقدّسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق آدم ركّب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزء أنا وجزء علي . فضل أهل البيت عليهم السّلام « 1 » كنت جالسا عند النبيّ المكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ في المسجد ] إذ دخل العباس بن عبد المطلب فسلّم ، فردّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورحّب به . فقال : يا رسول الله بم فضّل [ الله ] علينا أهل البيت علي بن أبي طالب عليه السّلام والمعادن واحدة ؟ فقال له النبيّ المكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذن أخبرك يا عم ، إنّ الله تبارك وتعالى خلقني وخلق عليا ، ولا سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار ولا لوح ولا قلم . ولمّا أراد الله عزّ وجلّ بدو خلقنا فتكلّم بكلمة فكانت نورا ثمّ تكلم بكلمة ثانية فكانت روحا فمزج فيما بينهما فاعتدلا فخلقني وعليا منهما ثمّ فتق من نوري نور العرش فأنا أجل من نور العرش ، ثمّ فتق من نور علي نور السماوات فعلي أجل من نور السماوات ، ثمّ فتق من نور الحسن عليه السّلام نور الشمس ومن نور الحسين عليه السّلام نور القمر ، فهما أجل من نور الشمس ومن نور القمر ، وكانت الملائكة تسبّح الله وتقدّسه وتقول في تسبيحها : سبّوح قدّوس من أنوار ما أكرمها على الله تعالى . فلمّا أراد الله تعالى أن يبلو الملائكة أرسل عليهم سحابا من ظلمة
--> ( 1 ) إرشاد القلوب 2 / 403 : مرفوعا إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : . . .