السيد حسن الحسيني الشيرازي
325
موسوعة الكلمة
جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزّ وجلّ : وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ « 1 » ، ثمّ جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » . ثمّ إنّ الله تعالى اختارني من أهل بيتي واختار عليا والحسن والحسين واختارك ، فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتكما المهدي يملأ الله عز وجل به الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا . خدام أهل البيت عليهم السّلام « 3 » كانت فاطمة عليها السّلام جالسة ، قدّامها رحى تطحن بها الشعير ، وعلى عمود الرحى دم سائل والحسين في ناحية الدار يبكي . فقلت : يا بنت رسول الله دبرت كفاك وهذه فضة . فقالت : أوصاني رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تكون الخدمة لها يوما ولي يوما ، فكان أمس يوم خدمتها . قال سلمان : [ قلت : ] إني مولى عتاقة إما أنا أطحن الشعير أو أسكّت لك الحسين ؟ فقالت : أنا بتسكيته أرفق وأنت تطحن الشعير . فطحنت شيئا من
--> ( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 13 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 2 / 530 - 531 ح 6 : روي أن سلمان قال : . . .