السيد حسن الحسيني الشيرازي
30
موسوعة الكلمة
وهناك أحاديث كثيرة يمكن مراجعتها لمعرفة الموضوع أكثر : قال ابن أبي مليكة : أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلهم يخاف النفاق على نفسه « 1 » . وفي الحديث أنّ عليا بن أبي طالب عليه السّلام بعث وهو باليمن إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقطع من الذهب فقسّمه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بعض الناس فتغيظت قريش والأنصار فقالوا : يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا ؟ قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أتألفهم » . فأقبل رجل غائر العينين ناتئ الجبين كث اللحية مشرف الوجنتين محلوق الرأس فقال : يا محمّد اتق الله . . . ! ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فمن يطع الله إذا عصيته ، فيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنونني . . » ؟ فسأل خالد بن الوليد قتل الرجل فمنعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ذلك ، فلما ولى قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ من ضئضئ هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان . لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد » « 2 » . ومثل هذه الأحاديث التي تنبئ عن أحوال هؤلاء الصحابة هي كثيرة جدا في الصحاح والكتب المعتبرة ، وهؤلاء الصحابة هم ممن غيّروا وبدّلوا بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكيف يمكن القول بعدالتهم جميعا وحجّيّة ما
--> ( 1 ) البخاري : ج 1 ص 26 باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله ، ط بيروت 3 / 1407 ه . ( 2 ) البخاري : ج 6 ص 2702 ح 6995 .