السيد حسن الحسيني الشيرازي

275

موسوعة الكلمة

فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا سلمان إذا قلّت علماؤكم ، وذهبت قرّاؤكم ، وقطعتم زكاتكم ، وأظهرتم منكراتكم ، وعلت أصواتكم في مساجدكم ، وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم ، والعلم تحت أقدامكم ، والكذب حديثكم ، والغيبة فاكهتكم ، والحرام غنيمتكم ، لا يرحم كبيركم صغيركم ، ولا يوقّر صغيركم كبيركم . فعند ذلك تنزل اللعنة عليكم ، ويجعل بأسكم بينكم ، وبقي الدين بينكم لفظا بألسنتكم . فإذا أتيتم هذه الخصال توقّعوا الريح الحمراء أو مسخا أو قذفا بالحجارة ، وتصديق ذلك في كتاب الله عزّ وجلّ : قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ « 1 » . فقام إليه جماعة من الصحابة فقالوا : يا رسول الله أخبرنا متى يكون ذلك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عند تأخير الصلوات ، واتباع الشهوات ، وشرب القهوات ، وشتم الآباء والأمهات . حتّى ترون الحرام مغنما ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وجفا جاره ، وقطع رحمه ، وذهبت رحمة الأكابر ، وقل حياء الأصاغر ، وشيّدوا البنيان ، وظلموا العبيد والإماء ، وشهدوا بالهوى ، وحكموا بالجور ، ويسبّ الرجل أباه ، ويحسد الرجل أخاه ، ويعامل الشركاء بالخيانة ، وقل الوفاء ، وشاع الزنى ، وتزيّى الرجال بثياب النساء ، وذهب عنهم قناع الحياء ، ودبّ الكبر في القلوب كدبيب السم في الأبدان ، وقلّ

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 65 .