السيد حسن الحسيني الشيرازي
27
موسوعة الكلمة
فقال أصحاب النبي : ما أجزأ عنا أحد كما أجزأ عنا فلان ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أما إنّه من أهل النار » ، ولما أصابته الجراح وسقط ، قيل له : هنيئا لك بالجنة يا أبا الغيداق ، قال : جنة من حرمل والله ما قاتلنا إلا على الأحساب « 1 » . المثال الرابع : الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس عم عثمان بن عفان ووالد مروان بن الحكم ، لعنه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » ولعن ما في صلبه وقال : « ويل لأمتي مما في صلب هذا » ومن حديث عائشة أنها قالت لمروان : أشهد أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن أباك وأنت في صلبه . فنفاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مرج قرب الطائف وحرّم عليه أنّ يدخل المدينة ، ولما مات رسول الله راجع عثمان أبا بكر ليدخله فرفض أبو بكر ، ولما مات أبو بكر راجع عثمان عمر ليدخله المدينة فأبى عمر ، ولما تولى عثمان الخلافة أدخله معززا مكرما وأعطاه مائة ألف درهم واتخذ مروان ابنه بطانة له وتسبب فيما بعد بقتل الخليفة وخراب الخلافة الراشدة ، وكان مروان يلقب بخيط باطل ثمّ خليفة المسلمين ، يقول الشاعر : لحى الله قوما أمّروا خيط باطل * على الناس يعطي من يشاء ويمنع « 3 » المثال الخامس : وهم الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين
--> ( 1 ) راجع الإصابة في تمييز الصحابة : ج 3 ص 235 ، وراجع آراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوي : ص 127 وما فوق . ( 2 ) راجع كنز العمال . ( 3 ) راجع مروج الذهب للمسعودي .