السيد حسن الحسيني الشيرازي
263
موسوعة الكلمة
قال : لا أتهم في فقده ربي ، وأجلل في بعده حزني ، وأعلم أنّ الله لا يميت سيدي وإمامي حتّى يجعل من ولده حجة قائمة إلى يوم القيامة . فقال : يا شيخ هل تركت من بعدك أمرا تفتخر به ؟ قال : وكيف لا ، وقد تركت الفرس الأشقر والحجر المدور والمنهاج لمن أراد المعراج . قال عمرو بن العاص : لعلّه لا يعرفك يا أمير المؤمنين . فسأله معاوية فقال له : يا شيخ هل تعرفني ؟ قال [ الشيخ : ] من أنت ؟ قال : أنا معاوية ، أنا الشجرة الزكية والفروع العلية ، أنا سيد بني أمية . فقال له الشيخ : بل أنت اللعين ابن اللعين على لسان نبيه [ و ] في كتابه المبين ، إنّ الله قال : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ « 1 » والشجرة الخبيثة والعروق المخبثة الخسيسة ، الذي ظلم نفسه وربه ، وقال فيه نبيه : الخلافة محرمة على آل أبي سفيان الزنيم ابن آكلة الأكباد ، الفاشي ظلمه في العباد . فعندها اغتاظ معاوية وحنق عليه فردّ يده إلى قائم سيفه وهمّ بقتل الشيخ ثمّ قال : لولا أنّ العفو حسن لأخذت رأسك ، ثمّ قال له : أرأيت لو كنت فاعلا ذلك . قال الشيخ : إذن والله أفوز بالسعادة وتفوز أنت بالشقاوة ، وقد قتل
--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 60 .