السيد حسن الحسيني الشيرازي

243

موسوعة الكلمة

فرفع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ قالت : أخشى الضيعة من بعدك يا رسول الله . قال : يا حبيبتي لا تبكين فنحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعطها أحدا قبلنا ولا يعطيها أحدا بعدنا : منا خاتم النبيّين وأحبّ الخلق إلى الله عزّ وجلّ وهو أنا أبوك ، ووصيّي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله عزّ وجلّ وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله وهو عمّك ، ومنا من له جناحان في الجنة يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمّك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين ، وسوف يخرج الله من صلب الحسين تسعة من الأئمة أمناء معصومون ، ومنا مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقّر كبيرا ، فيبعث الله عزّ وجلّ عند ذلك مهديّنا التاسع من صلب الحسين عليه السّلام يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإنّ الله أرحم [ مني ] بك وأرأف عليك مني ، وذلك لمكانك مني وموضعك من قلبي ، وزوّجك الله زوجا [ هو ] أشرف أهل بيتك حسبا ، وأكرمهم نسبا [ منصبا خ ل ] ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عزّ وجلّ أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي ، ألا إنك : بضعة مني ، فمن آذاك فقد آذاني .