السيد حسن الحسيني الشيرازي

239

موسوعة الكلمة

الذي يفتح الله - تعالى ذكره - على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان . قال جابر : فقلت له : يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال [ النبيّ ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إي والذي بعثني بالنبوّة إنهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجللها سحاب ، يا جابر هذا مكنون سر الله ومخزون علمه فاكتمه إلا عن أهله . قال جابر بن يزيد : فدخل جابر بن عبد الله الأنصاري على عليّ بن الحسين عليه السّلام فبينما هو يحدّثه إذ خرج محمّد بن علي الباقر عليه السّلام من عند نسائه وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام . فلمّا بصر به جابر ارتعدت فرائصه وقامت كلّ شعرة على بدنه ونظر إليه مليا ثمّ قال له : يا غلام أقبل . فأقبل . ثمّ قال له : أدبر . فأدبر . فقال جابر : شمائل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورب الكعبة . ثمّ قام فدنا منه فقال له : ما اسمك يا غلام ؟ فقال : محمّد . قال : ابن من ؟ قال : ابن علي بن الحسين . قال : بنيّ فدتك نفسي ، فأنت إذن الباقر ؟