السيد حسن الحسيني الشيرازي
234
موسوعة الكلمة
فقال : إن تفعلوا تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ، فإن لم تفعلوا تختلفوا ، فمن وفى وفى الله له ، ومن نكص فعلى عقبيه ينقلب ، أفبعد المعرفة والحجة ؟ والذي نفسي بيده لقد أمرت أن آمركم ببيعته وطاعته ، فبايعوه وأطيعوه ، فقد نزل الوحي بذلك : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » . قال جابر : فبايعناه . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن استقمتم على الطريقة لعليّ في ولايته أسقيتم ماء غدقا ، وأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أرجلكم ، وإن لم تستقيموا اختلفت كلمتكم وشمت بكم عدوكم ، ولتتبعنّ بني إسرائيل شيئا شيئا ، لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم فيه ! وطوبى لمن تمسّك بولاية عليّ من بعدي حتّى يموت ، وبلغني وأنا عنه راض . قال جابر : وكان ذهابهم ومجيئهم من زوال الشمس إلى وقت العصر . شرط الجنة « 2 » كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا من جانب وعلي أمير المؤمنين صلوات الله عليه من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب ومعه رجل قد تلبب به .
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 59 . ( 2 ) بحار الأنوار 68 / 101 ، عن أمالي الطوسي 1 / 288 : عن الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن الثالث ، عن آبائه ، عن الباقر عليهم السّلام ، عن جابر : . . . ؛ قال الفحام : وحدّثني عمي عمير بن يحيى ، عن إبراهيم بن عبد الله البلخي ، عن أبي عاصم الضحاك ، عن الصادق ، عن أبيه عليه السّلام ، عن جابر بن عبد الله ، قال : . . .