السيد حسن الحسيني الشيرازي

225

موسوعة الكلمة

رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستحثّه الخبر ، فقال الشيخ : يا نبيّ الله أنا جائع الكبد فأطعمني ، وعاري الجسد فاكسني ، وفقير فارشني . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما أجد لك شيئا ولكنّ الدالّ على الخير كفاعله ، انطلق إلى منزل من يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، يؤثر الله على نفسه ، انطلق إلى حجرة فاطمة . وكان بيتها ملاصق بيت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي ينفرد به لنفسه من أزواجه ، وقال : يا بلال قم فقف به على منزل فاطمة . فانطلق الأعرابي مع بلال ، فلمّا وقف على باب فاطمة نادى بأعلى صوته : السلام عليكم يا أهل بيت النّبوّة ومختلف الملائكة ، ومهبط جبرائيل الروح الأمين بالتنزيل ، من عند رب العالمين . فقالت فاطمة : وعليك السلام فمن أنت يا هذا ؟ قال : شيخ من العرب أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجرا من شقة وأنا يا بنت محمّد عاري الجسد ، جائع الكبد ، فواسيني يرحمك الله . وكان لفاطمة وعليّ في تلك الحال ورسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثا ما طعموا فيها طعاما ، وقد علم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك من شأنهما . فعمدت فاطمة إلى جلد كبش مدبوغ بالقرظ كان ينام عليه الحسن والحسين عليهما السّلام فقالت : خذ هذا أيها الطارق ، فعسى الله أن يرتاح لك ما هو خير منه . قال الأعرابي : يا بنت محمّد شكوت إليك الجوع فناولتني جلد كبش ، ما أنا صانع به مع ما أجد من السغب ؟ قال : فعمدت لمّا سمعت هذا من قوله إلى عقد كان في عنقها أهدته لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب ، فقطعته من عنقها ونبذته إلى