السيد حسن الحسيني الشيرازي
217
موسوعة الكلمة
بعدي وأنت المستضعفة بعدي ، فمن آذاك فقد آذاني ، ومن غاظك فقد غاظني ، ومن سرّك فقد سرّني ، ومن برّك فقد برّني ، ومن جفاك فقد جفاني ، ومن وصلك فقد وصلني ، ومن قطعك فقد قطعني ، ومن أنصفك فقد أنصفني ، ومن ظلمك فقد ظلمني ، لأنك مني وأنا منك ، وأنت بضعة مني ، وروحي التي بين جنبيّ ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إلى الله أشكو ظالميك من أمتي . ثمّ دخل الحسن والحسين عليهما السّلام فانكبّا على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهما يبكيان ويقولان : أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله . فذهب علي عليه السّلام لينحيهما عنه . فرفع رأسه إليه ، ثمّ قال : يا علي دعهما يشماني وأشمهما ويتزودان مني وأتزود منهما ، فإنهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا ، فلعنة الله على من يقتلهما . ثمّ قال : يا علي وأنت المظلوم المقتول بعدي ، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة . ذكرت حديث جبرائيل « 1 » كنا جلوسا عند رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل علي عليه السّلام فلما نظر إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الحمد لله رب العالمين لا شريك له . قال : قلنا : صدقت يا رسول الله ، الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، قد ظننا أنّك لم تقلها إلا تعجّبا من شيء رأيته .
--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي 117 : فرات قال : حدّثني أحمد بن عيسى بن هارون معنعنا ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري [ رضي الله عنه ] ، قال : . . .