السيد حسن الحسيني الشيرازي
192
موسوعة الكلمة
يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل يكون في حق الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء . فقلت : [ يا رسول الله ] ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني على قتالهم ، فقال : اللهم إن أدركهم فقوّه وأعنه ، ثمّ خرج إلى الناس فقال : يا أيها الناس من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي . قال عون بن عبيد الله بن أبي رافع : فلمّا بويع عليّ عليه السّلام وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة قال أبو رافع : هذا قول رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم » ، فباع أرضه بخيبر وداره ثمّ خرج مع علي عليه السّلام وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وقال : الحمد لله لقد أصبحت ولا أحد بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان وصليت القبلتين وهاجرت الهجر الثلاث . قلت : وما الهجر الثلاث ؟ قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمة الله عليه إلى أرض الحبشة ، وهاجرت مع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، وهذه الهجرة مع علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى الكوفة . فلم يزل مع علي حتّى استشهد علي عليه السّلام فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن عليه السّلام ولا دار له بها ولا أرض فقسم له الحسن دار علي بنصفين وأعطاه سنح أرض أقطعه إياها فباعها عبيد الله بن أبي رافع من معاوية بمائة وسبعين ألفا .