السيد حسن الحسيني الشيرازي

170

موسوعة الكلمة

وسلّم إلينا أحمدا واكفلن لنا * بنيا ولا تحفل بقول المعاتب فقلت لهم : الله ربي وناصري * على كل باغ من لؤي بن غالب فلقد صدقت « 1 » لمّا طلبت قريش من أبي طالب أن يكفّ عنهم ابن أخيه أو يخلّي بينهم وبينه ، ردّهم ردّا جميلا ، ثمّ التفت إلى النبيّ وأنشأ يقول : والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى أوسّد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقرّ منك عيونا ودعوتني وزعمت أنك ناصح * فلقد صدقت وكنت قبل أمينا وعرضت دينا قد عرفت بأنه * من خير أديان البرية دينا لولا مخافة أن يكون معرّة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا وجدنا محمّدا نبيا « 2 » لمّا قاطعت قريش بني هاشم وكتبت بذلك كتابا علّقته على الكعبة ، جمع أبو طالب بني هاشم وبني المطلب - وكانت قريش قد ترصّدت لقتل النبيّ - فحلف قائلا : لئن شاكت محمّدا شوكة لآتينّ عليكم يا بني هاشم ، وحصّن الشّعب وكان يحرسه بالليل والنهار ، وفي ذلك يقول : ألا أبلغا عني على ذات بينها * لؤيا وخصّا من لؤي بني كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمّدا * نبيا كموسى خطّ في أول الكتب وأنّ عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصّه الله بالحب أليس أبونا هاشم شدّ أزره * وأوصى بنيه بالطعام وبالضرب

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 58 ، والغدير 7 / 334 : . . . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 63 - 64 : . . .