السيد حسن الحسيني الشيرازي
57
موسوعة الكلمة
والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء ، شأنك الحق والصدق والرفق وقولك حكم وحتم ، وأمرك حلم وحزم ، ورأيك علم وعزم فيما فعلت وقد نهج السبيل ، وسهل العسير ، وأطفئت النيران واعتدل بك الدين وظهر أمر اللّه ولو كره الكافرون ، وقوي بك الإيمان ، وثبت بك الإسلام والمؤمنون ، وسبقت سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا فجللت عن البكاء ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام فإنا لله وإنا إليه راجعون ، رضينا من اللّه عز وجل قضاه ، وسلمنا لله أمره فو اللّه لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا ، كنت للمؤمنين كهفا وحصنا ( وقنة راسيا ) وعلى الكافرين غلظة وغيظا ، فألحقك اللّه بنبيه ، ولا حرمنا أجرك ولا أضلنا بعدك . وسكت القوم حتى انقضى كلامه ، وبكى وأبكى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم طلبوه فلم يصادفوه .