السيد حسن الحسيني الشيرازي

28

موسوعة الكلمة

لأي نبي ورسول هو النبي أو الرسول ذاته وشخصه النوراني حيث تجتمع فيه جميع صفات الخير والكمال مضافا إلى العصمة الربانية . فلو اجتمعت الدنيا على أن تأتي بإبراهيم جديد أو موسى أو عيسى عليهم السّلام أو الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أحد الأئمة المعصومين فهل هم مستطيعون . . ؟ كلا . . موسى عليه السّلام إن لنبي اللّه موسى الكليم عليه السّلام عددا من الآيات المعجزات التي تحدّى بها بني إسرائيل وأظهر لهم قدرة اللّه وعظمة وخيبة فرعون وجنوده وضعفهما ، كما في قوله تعالى : وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( 132 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ « 1 » . فكل هذه الآيات الربانية المعجزة لم تقنع أولئك الطغاة فطلبوا منه أن يروا اللّه جهرة - والعياذ بالله - وبعد أن جاوز بهم البحر وأغرق اللّه عدوهم فرعون وجنوده ، رأوا أناسا يعبدون الأصنام فطلبوا من موسى عليه السّلام أن يجعل لهم آلهة من أصنام .

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآيات : 132 - 136 .