السيد حسن الحسيني الشيرازي
17
موسوعة الكلمة
المخلصين ( الأنبياء والمرسلين ) وسار على نهج الرسالات السماوية فلا تتمكن منه الشياطين التي تحاربه بكل قوة وحيلة لكي تكسبه إلى حزبها ويقف في صفها . . وحاشا لله أن يترك عبيده المخلصين للشيطان ، بل يبشرهم بأن كيد الشيطان ضعيف ويطمئنهم بالفوز قائلا : فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . فعلى العبد العاقل أن يكسب رضا اللّه سبحانه . . وإن سخطت عليه كل الشياطين البشرية والجنية ، لأن ثمن وأجر رضا اللّه سبحانه وتعالى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، وعقاب اتباع الشيطان جهنم وساءت مصيرا والعياذ بالله . ولا بأس بالإشارة هنا ، وقبل ختم حديث العظماء والعظمة ، إلى أن : العظمة هي هبة من اللّه ، والعظماء هم من يسيرون في خط الخير والصلاح وعلى هدى الرسالات السماوية ، أما أولئك الشياطين والمردة والفراعنة ، فهم ليسوا من العظمة في شيء ، بل إن أمعنت النظر لتراهم أغبياء إلى درجة كبير . . فهم كالطبل الفارغ ، شمخوا بأنوفهم ، وعتوا عن أمر ربهم ، ولم يسبح بحمدهم إلا جلاوزتهم والمستفيدون منهم ، فوصفوهم - طمعا أو خوفا - بكل أوصاف القوة والاقتدار ، وقد قال ذلك الشاعر الشيطان لطاغيته : ما شئت إلّا ما شاءت الأقدار * فاحكم فأنت الواحد القهار فكان يزعم الطاغية الغبي أنه الواحد القهار ، والعياذ بالله ، وهكذا
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 56 .