السيد حسن الحسيني الشيرازي

14

موسوعة الكلمة

العلماء والقادة الذين أثروا في مسيرة البشرية على مرّ العصور ، فسجلت أسماؤهم بحروف من ذهب ، فلا تتأثر بعوامل التاريخ الطبيعية ، ويبقى بل يزداد بريقها ، كلما مرّت عليها السنون . ومنهم من تكون العظمة فيه ذاتية ولدنية ، وذلك بتفضل ونفحة إلهية ، وهؤلاء هم الأنبياء والمرسلون وأوصياؤهم المعصومون عليهم السّلام ، وفيهم أصحاب الشرائع الخمس المعروفة . . والمعروفون بأولي العزم ، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ( صلوات اللّه عليهم أجمعين وعلى آلهم الأكرمين ) . هؤلاء عظماء الإنسانية في ذواتهم ، وزاد اللّه سبحانه تفضله عليهم بأن سددهم بالوحي ، وأنزل عليهم الكتب والرسالات السماوية لإنقاذ البشرية من مهاوي الرذيلة والسقوط في حبائل الشيطان الخبيثة ، ولينقلوهم من الظلمات إلى النور . هؤلاء العظماء جاؤوا ليرفعوا البشرية من مهاوي الضلال إلى قمم المجد والسؤدد ، ولينقذوا الإنسانية ويتحاشوا سقوطها إلى البهيمية ، بل ليرفعوها إلى أرفع المستويات من السعادة والكمالية ، حتى تفوق مستوى الملائكة المقربين . فمهمة العظماء في الإنسانية إنقاذها وتوجيه مسيرتها وترشيدها إلى الخير والحق والنور . . وإصلاح ما أفسدته الطغاة وترميم ما هدمته الأيام في العلاقات الاجتماعية والحقوقية في المجتمعات وغيرها . والحديث يطول ويحلو عن هؤلاء الكرام ، وما قدموه لبني البشر والإنسانية جمعاء ، والقارئ للتاريخ والمتمعّن في حركته يجد أن كل