السيد حسن الحسيني الشيرازي
11
موسوعة الكلمة
وكم تحادثنا وتناقشنا في التأثير الإيجابي لهذه الحوزة العلمية على الصعد كافة ، ولا سيما للأخوة المنكوبين والمهجرين من كل من العراق وإيران والباكستان وأفغانستان ودول إسلامية عربية وغير عربية أخرى . فإنها حفظتهم ، ورعتهم ، وجمعتهم تحت جناحها المبارك وواصلتهم بأصولهم العلمية والدينية ، ورفعت مستوى التحصيل العلمي لدى الجميع حتى في المنازل والبيوت للمنتسبين وغير المنتسبين لها . وهي تمثل أول حوزة علمية وحسينية دينية في جوار السيدة زينب الكبرى عليها السّلام عقيلة بني هاشم ، الكائنة في ضاحية من ضواحي دمشق الشام . . فامتياز السبق والشجاعة . . ووسام الجرأة والبطولة كلها مسجلة ومحفوظة باسم السيد الشهيد حسن الشيرازي رحمه اللّه . ومهما حاول الآخرون التجاوز ، أو حتى اللحاق ، فلم يوفقوا كما وفق الشهيد ، وذلك لأسباب كثيرة يعلمها القاصي والداني ، وحتى من يحاولون ذلك ، فإن إخلاص السيد الشهيد كان من أهم أسباب بقاء مؤسساته وتقدمها . . . فإن ما كان لله ينمو . ومن بعده تأسست مشاريع مشابهة في تلك المنطقة المباركة وكلها لا حقة وتابعة لمشروع الزينبية الكبير ، وجاءت ببركة فكر وعمل السيد حسن الشيرازي وإخلاصه وجهاده المرير في سبيل إعلاء كلمة اللّه وكلمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الطاهرين عليهم السّلام ، ولا ينكر هذا إلّا جاهل أو متجاهل . فذاك العالم العامل ، والمجاهد بما تعنيه كلمة الجهاد من معان واسعة وشاسعة ، الذي جاهد بالذات وبالقلم الجريء ، وبالبيان