السيد حسن الحسيني الشيرازي
67
موسوعة الكلمة
وشمالا على عمتي أم كلثوم خشية منه أن يأتيني . فبينا أنا على هذه الحالة وإذا به قد قصدني ففررت منهزمة وأنا أظن أني أسلم منه وإذا به قد تبعني فذهلت خشية منه وإذا بكعب الرمح بين كتفي فسقطت على وجهي فخرم أذني وأخذ قرطي ومقنعتي وترك الدماء تسيل على خدي ورأسي تصهره الشمس وولى راجعا إلى الخيم وأنا مغشيّ عليّ وإذا أنا بعمتي عندي تبكي وهي تقول قومي نمضي ما أعلم ما جرى على البنات وأخيك العليل فقمت وقلت : يا عمّتاه ، هل من خرقة أستر بها رأسي عن أعين النّظار فقالت : يا بنتاه ، وعمّتك مثلك فرأيت رأسها مكشوفة ومتنها قد اسودّ من الضرب فما رجعنا إلى الخيمة إلا وهي قد نهبت وما فيها وأخي عليّ بن الحسين مكبوب على وجهه لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والأسقام فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا . ما يبكيك يا عدوّ اللّه ؟ « 1 » دخلت الغانمة علينا الفسطاط وأنا جارية صغيرة وفي رجلي خلخالان من ذهب فجعل رجل يفضّ الخلخالين من رجلي وهو يبكي فقلت : ما يبكيك يا عدوّ اللّه ؟ فقال : كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول اللّه ؟ ! فقلت : لا تسلبني . قال : أخاف أن يجيء غيري فيأخذه . قالت : وانتهبوا ما في الأبنية حتى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 45 / 82 ، عن أمالي الصدوق ، ابن المتوكّل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان عن أبي الجارود بن المنذر ، عن عبد اللّه بن الحسن ، عن أمّه فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام قال : . . .