السيد حسن الحسيني الشيرازي

65

موسوعة الكلمة

وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون . فتبا لكم يا أهل الكوفة أي ترات لرسول اللّه قبلكم وذحول له لديكم بما عندتم بأخيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جدّي وبنيه عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطاهرين الأخيار وافتخر بذلك مفتخر وقال : نحن قتلنا عليا وبني عليّ * بسيوف هندية ورماح وسبينا نساءهم سبي ترك * ونطحناهم فأي نطاح بفيك أيها القائل الكثكث ، والأثلب افتخرت بقتل قوم زكّاهم اللّه وطهّرهم وأذهب عنهم الرجس ؟ فاكظم واقع كما أقعى أبوك وإنما لكل امرئ ما كسب وقدمت يداه أحسدتمونا ويلا لكم على ما فضّلنا اللّه . فما ذنبنا أن جاش دهرا بحورنا * وبحرك ساج ما يواري الدعا مصا ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ . قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء وقالوا : حسبك يا بنة الطيبين ، فقد أحرقت قلوبنا وأنضجت نحورنا وأضرمت أجوافنا فسكتت . مع الشامي « 1 » لمّا أجلسنا بين يدي يزيد قام إليه رجل من أهل الشام فقال وهو يشير بيده إليّ : هب لي هذه الجارية ، فأرعدت وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمّتي زينب وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون . وفي رواية قلت : أوتمت وأستخدم ؟

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 45 / 136 : عن فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام قالت : . . .