السيد حسن الحسيني الشيرازي

44

موسوعة الكلمة

ألا فأبشروا بالنار إنّكم غدا * لفي سقر حقا يقينا تخلّدوا وإنّي لأبكي في حياتي على أخي * على خير من بعد النبيّ سيولد بدمع غزير مستهلّ مكفكف * على الخدّ منّي دائما ليس يجمد قال الراوي : فضجّ النّاس بالبكاء والنوح ، ونشر النّساء شعورهنّ ووضعن التراب على رؤوسهن ، وخمشن وجوههنّ ، وضربن خدودهنّ ، ودعون بالويل والثبور ، وبكى الرجال ونتفوا لحاهم ، فلم ير باكية وباك أكثر من ذلك اليوم . عذل وعتاب « 1 » لمّا عاد أهل البيت من سبيهم واقتربوا من مدينة جدّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توجّهت أم كلثوم إلى المدينة وجعلت تبكي وتقول : مدينة جدّنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جئنا ألا فأخبر رسول اللّه عنا * بأنا قد فجعنا في أبينا وأن رجالنا بالطفّ صرعى * بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا وأخبر جدّنا أنّا أسرنا * وبعد الأسريا جدّا سبينا ورهطك يا رسول اللّه أضحوا * عرايا بالطفوف مسلّبينا وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا * جنابك يا رسول اللّه فينا فلو نظرت عيونك للأسارى * على أقتاب الجمال محملينا رسول اللّه بعد الصون صارت * عيون النّاس ناظرة إلينا وكنت تحوطنا حتى تولت * عيونك ثارت الأعدا علينا أفاطم لو نظرت إلى السبايا * بناتك في البلاد مشتتينا

--> ( 1 ) بحار الأنوار 45 / 197 - 198 : . . .