السيد حسن الحسيني الشيرازي

20

موسوعة الكلمة

إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا . فقال ابن زياد : كيف رأيت صنع اللّه بأخيك وأهل بيتك ؟ فقالت : ما رأيت إلّا جميلا ، هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاجّ وتخاصم ، فانظر لمن يكون الفلج يومئذ ، هبلتك أمك يا بن مرجانة . قال الراوي : فغضب ابن زياد وكأنه همّ بها . فقال له عمرو بن حريث : إنها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها . فقال لها ابن زياد : لقد شفى اللّه قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك . فقالت : لعمري لقد قتلك كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاك فقد اشتفيت . فقال ابن زياد : هذه سجّاعة ! ولعمري ، لقد كان أبوك شاعرا سجّاعا . فقالت : يا بن زياد ، ما للمرأة والسجاعة وإنّ لي عن السجاعة لشغلا وإنيّ لأعجب ممّن يشتفي بقتل أئمته ، ويعلم أنّهم منتقمون منه في آخرته . واللّه ، لا تمحو ذكرنا « 1 » لمّا جيء برأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد دعا بقضيب خيزران وجعل ينكث به ثنايا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ويتمثّل بأبيات ابن الزبعرى : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل

--> ( 1 ) اللهوف 79 - 81 : . . .