السيد حسن الحسيني الشيرازي
55
موسوعة الكلمة
الطبيعيات تشهد بوجود التفوق في جميع المخلوقات . الثاني : إن العلم لا يستطيع أن ينفي شيئا ، لأنه ليس إرادة تفرض على الكائنات ، وتحدد مسارها ، وإنما هو انطباع حاصل من استقراء بعض الكائنات ، وليس حاصلا عن استقصائها جمعاء ، لأن البشر وإن استطاع استقصاء جميع المصاديق المعاصرة من فصيل مطروح للدرس ، فإنه لا يستطيع استيعاب الزمان حتى يستقصي جميع المصاديق ، فيأخذ عنها انطباعا مطمئنا إلى اعتماده على الاستقصاء ، واستقراء بعض المصاديق يولد انطباعا يصلح لتوسيع ( أرشيف المعلومات ) ولا يولد قاعدة ثابتة يمكن الاعتماد عليها للحكم على ما لم يتم استقراؤه من المصاديق . وقد ثبت في ( علم المنطق ) : ( أن الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا ) ويعني بالجزئي كل استقراء لم يستوعب الكل ولو بانفلات مصداق واحد . لذلك يبقى العلم التجريبي في نطاق ( النظرية ) أو ( الانطباع ) الذي يصلح لإعطاء فكرة عن الفصائل المدروسة ، ولا يصلح قاعدة لمعرفة كل مصاديق هذه الفصائل ، فلهذا نجد الكائنات تواصل تطورها وتوالدها ، ونجد العلماء يسيرون خلفها لالتقاط مزيد من الصور . لتوسيع أرشيف معلوماتهم ، وهم يغيّرون معلوماتهم كلما وجدوا نموذجا يختلف عن النماذج المعروفة . - مثلا كانوا يقولون بوحدة أصل الأنواع ، وبأن القرد أصل الإنسان ، ثم غيّروا معلوماتهم بهذا الخصوص . - وغيّروا معلوماتهم حتى الآن عدة مرات في تحديد تاريخ الإنسان على الأرض . - وغيّروا معلوماتهم في طريقة تكوّن الأرض ، وفي المواد التي