السيد حسن الحسيني الشيرازي
52
موسوعة الكلمة
لا يدري أيبكي أقرباءه الذين ماتوا قتلا أو حرقا ؟ أم يواسي الآخرين الذين جرحوا وتشوهوا ؟ أم يحمي نفسه من الغارات والمخاوف المتوقعة ؟ أم يبحث عن القوت والسلاح والمال والمكان وسائر الأشياء التي قد تمد في حياته ؟ ؟ هكذا يفقد كل إنسان توازنه ، وتتفاعل فيه المخاوف والمطامع ، عالما بأن أجهزة الحكومات قد تعطلت فلا يحميه إلا نفسه ، ولا يعاقبه إلا ندّه ، فيتحرك عشوائيا يقتل وينهب ويغتصب ويدمّر ، طاغيا خائفا ، فيسود القطاعات البشرية المتبقية طوفان عارم من القلق والفوضى ، ويصبح كل فرد ظالما أو مظلوما ، أو ظالما ومظلوما في آن واحد . في مثل هذه الأوضاع الموحشة القلقة التي قضت على ثلثي البشر ، وبقي الثلث الآخر بين الأنقاض والأشلاء والرماد يعاني الموت بالتقسيط ، ينطلق صوت العدالة والسعادة فتمتصه المشاعر قبل الآذان ، وتصفق له القلوب قبل الأكف . والناس إذا أصيبوا يبحثون عن الملجأ مهما كان ، فكيف إذا كانت الإصابة رهيبة كتلك والملجأ وديعا مثل هذا ؟ في حين الظهور : 7 - إن الإمام المهدي المنتظر عليه السّلام عندما يظهر يفتح طريقه بقوة السلاح من الحجاز عبر سوريا والأردن إلى فلسطين ، وهناك يذهب إلى بيت المقدس لأداء الصلاة ، وحينما يتقدم الصفوف ويهم بتكبيرة الإحرام ، ينزل المسيح عليه السّلام من السماء الرابعة إلى بيت المقدس ، فيتراجع الإمام المهدي عليه السّلام من المحراب ويقول للمسيح : ( تقدم فصلّ بنا يا روح اللّه ) فيأخذ المسيح عليه السّلام بعضد الإمام المهدي عليه السّلام ويعيده إلى المحراب ،