السيد حسن الحسيني الشيرازي
41
موسوعة الكلمة
والثلاثة عشر ، والتف حوله من أنصاره الأشداء حتى زادوا على ألف رجل انطلق من مكة يبسط سلطانه على الحجاز ، فأيّدته المعسكرات ، وسار بها إلى الشام يجتاح سوريا ولبنان والأردن وفلسطين ، ثم انعطف نحو العراق فانفتح له ، تتجمع لديه قوة عسكرية ضخمة ، يستطيع أن يوجه فصائلها نحو الخليج وإيران والهند وأفغانستان شرقا ، وأن يوجه ما تبقى منها إلى أفريقيا غربا ، واستيلائه السريع على الحجاز وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين والعراق خلال أيام وبدون مقاومة تذكر من جهة ، وخططه الجديدة المنتصرة من جهة أخرى ومفاجآته الخاطفة من جهة ثالثة ، وانتصاراته المتتابعة التي لا تتعثر بهزيمة من جهة رابعة ، ترفع أنصاره فوق السحاب معنويا وماديا وتخفض بأعدائه تحت الصفر معنويا وماديا وتجعل منه قائدا مظفرا رهيبا تنخلع لاسمه قلوب وتطمئن إليه قلوب . وطاقاته الروحية : هذا إذا اكتفى باستخدام طاقاته المادية كقائد ، أما إذا ضمّ إليها طاقاته الروحية كإمام ، ووجد الناس - بالفعل - عناصر السماء وراءه ، فرأوا الملائكة يقاتلون بين يديه ووجدوا الأموات قد نشروا من قبورهم يحملون أسلحتهم إلى شتى الجبهات للدفاع عنه ، ووجدوا الإمام يأمر الصحراء أن تنخسف بأعدائه ، فتبتلع الصحراء جيشا كاملا برمّته ، ويأمر السحاب أن يدمدم على قوم فيمطرهم بالصواعق حتى لا ينجو منهم أحد ، ويأمر أسلحة أعدائه أن تكر عليهم فتعود إليهم الأسلحة التي في أيديهم حتى تبيدهم عن بكرة أبيهم . فإذا استخدم الإمام كل صلاحياته المادية والروحية ، فهل يجرؤ ملك