السيد حسن الحسيني الشيرازي
30
موسوعة الكلمة
ملاحظة ومناقشة الظواهر : بخصوص هذه الظواهر نقدم ملاحظتين : الملاحظة الأولى : نعترف بأن هذه الظواهر موجودة ، ولكن وجود هذه الظواهر لا يغيّر شيئا من واقع الإمام المنتظر ، فاليأس والتشكيكات والتساؤلات المتنوعة تلف كثيرا من الأمور حتى تحجب الرؤية وتربك المفكرين ، وخاصة في المجالات السياسية والقيادية ، التي تمسك بمصير الناس ومقدراتهم ، فتكون مناخا ملائما للأوهام والتخيلات ، وحلبة واسعة ترحب بصراعات الآراء والمصالح ، ولكنها لا تغيّر شيئا من وقائع الأمور . ومتى كانت التشكيكات والتساؤلات تزحزح شيئا عن واقعه ؟ الملاحظة الثانية : نحاول أن نناقش هذه الظواهر على أساس سؤال يقول : هل هذه الظواهر صحية أو غير صحية ، فالظواهر إذا كانت صحية تعبر عن شيء . وإذا كانت غير صحية تعكس أمراض مجتمعها فلا تعبر عن شيء . الأقسام الأربعة لظاهرة اليأس : الظاهرة الأولى : وهي ظاهرة اليأس من وجود الإمام المنتظر ، أو من ظهوره مطلقا ، أو من ظهوره في وقت قريب . ولتحقيق مدى صحية هذا اليأس نقسم اليأس إلى أربعة أقسام : 1 - اليأس من المستحيل ، كاليأس من أن يصير 2 + 2 - 3 أو - 5 ومثل اليأس من اجتماع الضدين والنقيضين - بحدودهما المذكورة في علم المنطق - وهذا اليأس معقول . 2 - اليأس من الذات . مثل يأس الفرد من أن يحمل جبلا على ذراعيه