السيد حسن الحسيني الشيرازي

13

موسوعة الكلمة

وإلى شذاك تشمخ أنوف العاشقين . . لأن الختام عندكم دائما مسك وطيب . . سيدي يا سمي الحسن الزكي عليه السّلام وأبا محمد المهدي ( عجل اللّه فرجه الشريف ) إليك نبحر في بحر هذا الزمن المتلاطم الأمواج . . المتغير الأحوال . . وما الإنسان فيه إلا كورقة على سطحه الهادر تقذفها كيف تشاء الأقدار . . ويا ويل من ليس لديه شاطىء آمن يأوي إليه ، أو ركن قوي يعتمد عليه ، أو سفينة صالحة تحمله إلى مستقر سعيد . وأنتم يا أهل البيت سفن النجاة لنا وللعالم أجمع . . لأن رسالة جدكم المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشخصه الكريم كانت رحمة للعالمين ، وللناس كافة . . وأنتم الخلفاء والأوصياء بالحق . فللخلق كل الخلق أنتم الملاذ والمعاذ . يا أبا محمد : فإلى سفينتك الإلهية العامرة وإلى شواطئ بحر جودك الآمنة نبحر فنشق الأمواج من الأيام . . الشتائية والصيفية . . وما أقل الربيعية منها . . والإبحار إلى عمق الزمن وبمثل هذه المسافة الشاسعة التي تصل إلى حوالي 1200 سنة ليس بالأمر السهل وخاصة إذا كانت الوثائق التاريخية والبضاعة التوثيقية قد سيطر على بعضها ظلم الجبابرة التي لا تتمكن أن ترى نور اللّه يشرق ويضيء . .