السيد حسن الحسيني الشيرازي
11
موسوعة الكلمة
أنموذجا مثاليا يزرع فينا عوامل الخير ، ويغذي فينا دواعي الترقي والسمو نحو مدارج الكمال . . ونحو القمة السامقة في معاني الخير . . فإنه كان تلميذا في مدرسة أجداده الطاهرين أهل بيت رسول اللّه ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) . والشهيد حسن الشيرازي رحمه اللّه كان ذلك المزيج الفريد بين التقوى والزهد من جهة . . وبين الفكر الوقاد والعطاء المتجدد . . وبين العمل الصالح والخدمات . . وبين الشجاعة والصمود . . والتصدي والتحدي أيضا لجحافل الظلام « 1 » . فالسيد الشهيد رحمه اللّه كان حاضرا في الضمائر والقلوب . . في كربلاء وبغداد . . في السجن وخارجه . . في سورية ولبنان . . وأفريقيا وبلاد أخرى . . وكان الشيعي والسني والمسيحي وكل الذين تعرفوا على هذه الشخصية المتميزة بالعلم الغزير والخلق الرفيع . . يشعر أن فيها ما يمثله ، وفيها ما يخاطبه من الداخل . . فقد اكتسب ثقة لا حدود لها بين الناس . . أليس هذا هو التمثيل الحقيقي لنهج أهل البيت عليهم السّلام ؟ هذا النهج الذي بوسعه أن يخاطب كل الناس على اختلاف أديانهم وطوائفهم وميولهم أو اتجاهاتهم . . « 2 » . نعم ، إنه كان أمة في رجل . . ورجلا مقتدى بأئمة أهل البيت عليهم السّلام حق الاقتداء . .
--> ( 1 ) الراحل الحاضر : ص 150 من كلمات آية اللّه السيد مرتضى الشيرازي يؤبن عمه الشهيد . ( 2 ) الراحل الحاضر : ص 137 من كلمات العلامة السيد محمد حسن الأمين يؤبن الشهيد .