السيد حسن الحسيني الشيرازي
28
موسوعة الكلمة
ومنها نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالين الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها : بسم اللّه الرحمن الرحيم « أحمد اللّه إليكم ما أنا عليه من عافية وحسن عائدة وأصلي على نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته وإني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ومن كان قبله من وكلائي وصار في منزلته عندي ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ليقبض حقي وارتضيته لكم وقدمته في ذلك وهو أهله وموضعه فصيروا رحمكم اللّه إلى الدفع إليه ذلك وإليّ وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علّة ، فعليكم بالخروج عن ذلك ، والتسرع إلى طاعة اللّه ، وتحليل أموالكم والحقن لدمائكم وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « 1 » وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 2 » وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 3 » وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً « 4 » . فقد أوجبت في طاعته طاعتي ، والخروج إلى عصيانه خروج إلى عصياني ، فالزموا الطريق يأجركم اللّه ويزيدكم من فضله فإن اللّه بما عنده واسع كريم متطول على عباده رحيم نحن وأنتم في وديعة اللّه وحفظه . . وكتبته بخطي والحمد للّه كثيرا » « 5 » . ومن كتاب آخر له عليه السّلام يتبين لنا الناحية الأمنية واهتمام الإمام الهادي عليه السّلام بها فيقول فيه عليه السّلام :
--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية : 2 . ( 2 ) سورة الحجرات ، الآية : 10 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 102 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 103 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 223 ح 11 ب 5 .