السيد حسن الحسيني الشيرازي

22

موسوعة الكلمة

أهل البيت عليهم السّلام حتى في البلاط العباسي من أبناء ومقربين حتى الوزراء فهناك أسماء عرفت بالتشيع للأئمة الأطهار عليهم السّلام . وفي بلاط المتوكل كان وزيره الفتح بن خاقان - وهو من المقربين جدا وقتل معه حين انقلب عليه عسكره من الأتراك - متهم بالتشيع للإمام علي الهادي عليه السّلام وكان معروف بذلك وحتى الخليفة المتوكل كان يشعر منه ذلك فيلوّح له مرة ويصرح له أخرى بأن يقول له : « هذا صاحبك » ويضحك . وهكذا حال الكثير من الشخصيات الهامة يومئذ . وتنقل الرواة عن القائد العباسي يحيى بن هرثمة أنه قال : « أرجعني المتوكل إلى المدينة لإشخاص علي بن محمد عليه السّلام لشيء بلغه عنه فلما صرت إليها ضج أهلها وعجّوا ضجيجا ما سمعت مثله وما أشبه ذلك فأشخصته وتوليت خدمته وأحسنت عشرته » . فبينما أنا في يوم من الأيام والسماء صاحية والشمس طالعة إذ ركب عليه السّلام وعليه ممطر وعقد ذنب دابته فتعجبت من فعله . . فلم يكن من ذلك إلّا هنيئة حتى جاءت سحابة فأرخت عزاليها ونالنا من المطر أمر عظيم جدا فالتفت إليّ وقال عليه السّلام : أنا أعلم أنك أنكرت ما رأيت وتوهمت أني أعلم من الأمر ما لم تعلم وليس ذلك كما ظننت ولكني نشأت بالبادية فأنا أعرف الرياح التي تكون في عقبها المطر فتأهبت لذلك . . . ( وهذا تواضع من الإمام عليه السّلام وليس بعده تواضع ) . ولما قدمت إلى مدينة سلام ( بغداد ) بدأت بإسحاق بن إبراهيم الطاهري وكان على بغداد واليا .