السيد حسن الحسيني الشيرازي
11
موسوعة الكلمة
إلا أن رسالة الإسلام الخالدة كانت قد زرعت في نفوس هذه الأمة الحب والخير والإيمان والإحسان . . فشعت إلى الدنيا فضائل وأنوارا وأخلاقا وبشائر . . وهذا ما حاول السيد الشهيد إحياءه فينا أو تذكيرنا به . . فعاش للإسلام كله . . فكان همّه همّ الإسلام والمسلمين . . وكلمته كلمة الحق والدين . . وموقفه إسلاميا صلبا لا يلين . . وحبه للّه ولسيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وولاؤه للأئمّة وأمير المؤمنين عليهم السّلام . نعم . . كان يعيش الإسلام بتاريخه الماضي النقي . . منطلقا إلى تاريخه المشرق في الغد . . مجاهدا في سبيل اللّه بالكلمة الإسلامية المباركة . فإنه كان يتنفس الإسلام . . ويجري الإيمان في عروقه مع الدم ، وكان هذا ديدنه إلى أن قضى شهيدا سعيدا على تراب لبنان في 16 / 6 / 1400 هجرية . . لقد كان - سماحة السيد الشهيد - تاريخا بكامله . . وكان أمة بتاريخها ، وكان عالما مجاهدا بما للكلمة من معنى . فعليه الرحمة والرضوان . . وثوابه عند اللّه الجنان . . وعلى قاتليه اللعنة والعار والخزيان . . وعند اللّه أشدّ النيران . . وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين .