السيد حسن الحسيني الشيرازي
92
موسوعة الكلمة
فياحا يأمن فيه وليّك ، ويخيب فيه عدوّك ، ويقام فيه معالمك ، وتظهر فيه أوامرك وتنكفّ فيه عوادي عداتك ، اللّهم بادرنا منك بدار الرحمة ، وبادر أعداءك من بأسك بدار النقمة ، اللّهم اعنّا وأغثنا وارفع نقمتك عنّا واحلّها بالقوم الظالين . في قنوت الفرائض « 1 » اللّهم أنت الأول بلا أولية معدودة ، والآخر بلا آخرية محدودة ، أنشأتنا لا لعلة اقتسارا ، واخترعتنا لا لحاجة اقتدارا ، وابتدعتنا بحكمتك اختيارا ، وبلوتنا بأمرك ونهيك اختبارا ، وايدتنا بالآلات ومنحتنا بالأدوات ، وكلفتنا الطاقة ، وجشّمتنا الطاعة ، فأمرت تخييرا ، ونهيت تحذيرا ، وخوّلت كثيرا ، وسألت يسيرا ، فعصي امرك فحلمت ، وجهل قدرك فتكرّمت ، فأنت رب العزة والبهاء ، والعظمة والكبرياء ، والإحسان والنعماء والمنّ والآلاء ، والمنح والعطاء ، والإنجاز والوفاء ، ولا تحيط القلوب لك بكنه ، ولا تدرك الأوهام لك صفة ، ولا يشبهك شيء من خلقك ، ولا يمثل بك شيء من صنعتك ، تباركت أن تحسّ أو تمسّ ، أو تدركك الحواسّ الخمس وأنّى يدرك مخلوق خالقه ، وتعاليت يا الهي عما يقول الظالمون علوّا كبيرا . اللّهمّ أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين ، الذين اضلّوا عبادك ، وحرّفوا كتابك ، وبدّلوا احكامك وجحدوا حقّك ، وجلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك ، وظلما منهم لأهل بيت نبيّك ، عليهم سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فضلّوا واضلّوا خلقك وهتكوا حجاب سترك عن عبادك ، واتخذوا اللّهم مالك
--> ( 1 ) مهج الدعوات 59 - 60 : كان من دعاء الإمام أبي جعفر الجواد عليه السّلام : في قنوته : . .