السيد حسن الحسيني الشيرازي
88
موسوعة الكلمة
قال الرجل : يا بن رسول اللّه ما مننت على القوم الذين تصدقت عليهم ولا آذيتهم . قال له محمد بن علي عليه السّلام : انّ الله عزّ وجلّ انما قال : لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى ولم يقل لا تبطلوا بالمنّ على من تتصدّقون عليه وبالأذى لمن تتصدّقون عليه وهو كلّ أذى ، افترى أذاك للقوم الذين تصدّقت عليهم أعظم أم أذاك لحفظتك وملائكة اللّه المقربين حواليك أم أذاك لنا ؟ فقال الرجل : بل هذا يا بن رسول اللّه . فقال : فقد آذيتني وآذيتهم ، وأبطلت صدقتك . قال : لماذا ؟ قال : لقولك وكيف أحبطته وأنا من شيعتكم الخلّص ؟ ويحك أتدري من شيعتنا الخلّص ؟ قال : لا . قال : شيعتنا الخلّص حزقيل [ حزبيل خ ل ] المؤمن مؤمن آل فرعون وصاحب يس الذي قال اللّه تعالى فيه : وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى « 1 » وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ، أسوّيت نفسك بهؤلاء ؟ أما آذيت بهذا الملائكة وآذيتنا ؟ فقال الرجل : أستغفر اللّه وأتوب عليه . فكيف أقول ؟ قال : قل : أنا من مواليكم ومحبيكم ومعادي أعدائكم وموالي أوليائكم .
--> ( 1 ) سورة يس ، الآية : 20 .