السيد حسن الحسيني الشيرازي
44
موسوعة الكلمة
فقال له : نعم . . فقال له المأمون : اخطب لنفسك - جعلت فداك - قد رضيت لنفسي وأنا مزوجك ( أم الفضل ) ابنتي وإن رغم قوم لذلك . . فقال أبو جعفر عليه السّلام : الحمد لله إقرارا بنعمته . . ولا إله إلا اللّه إخلاصا لوحدانيته . . وصلّى اللّه على محمد سيد بريته والأصفياء من عترته أما بعد : فقد كان من فضل اللّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال سبحانه : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ « 1 » ثم إن محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام يخطب أم الفضل بنت عبد اللّه المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوجته يا مأمون بها على هذا الصداق المذكور ؟ فقال المأمون : قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور فهل قبلت النكاح ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : قد قبلت ذاك ورضيت . . وبعد الاحتفال بالزواج . . سأل المأمون الإمام الجواد عليه السّلام عن الجواب عن السؤال وتفريعاته كلها . . فأجاب الإمام عليه السّلام بكل دقة ووضوح عنها جميعا . . فقال المأمون : أحسنت يا أبا جعفر . . أحسن اللّه إليك . . فإن رأيت
--> ( 1 ) سورة النور ، الآية : 32 .