السيد حسن الحسيني الشيرازي
30
موسوعة الكلمة
رعاية ربانية وفيوض رحمانية . . لأن اللّه سيوكل إليه دورا عما قريب وما زال حدث السن طري الزند . . وأي دور أعظم من قيادة الأمة الإسلامية كلها إلى النور فيكون إماما مفترض الطاعة . . ورعاية بشرية إمامية أبوية . . وهي رعاية الوالد العظيم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام وأكرم به وأنعم . . من أب ومعلم لهذا الفتى المبارك . . وفي ظل تلك الرعاية المكثفة درج الإمام الجواد عليه السّلام فملائكة الرحمن تحفظه من كل سوء وترعاه من كل نائبة . . وأبوه الإمام الرضا عليه السّلام يعلمه كل فضيلة ، ويلقنه كل علم يحتاجه . . أو تحتاجه الأمة الإسلامية . . ويؤدبه بآداب جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه . . وذلك لأنه من الأئمة المعصومين عليهم السّلام . . وهكذا حتى صار في الخامسة من عمره الشريف . . وداع ورسائل توجيهية . . عندما بلغ الإمام الجواد عليه السّلام الخامسة من عمره الشريف . . استدعى الحاكم العباسي عبد اللّه المأمون . . الإمام علي الرضا عليه السّلام . . إلى عاصمته الجديدة ( مرو ) . . ولم يكن هناك أي مجال للاعتذار أو التخلف . . وكان ذلك في عام 200 للهجرة الشريفة . . وأراد الإمام الرضا عليه السّلام الرحيل إلا أنه يعلم علم اليقين أن لا عودة إلى تلك البقاع الطاهرة . . بعد ذهابه إلى عاصمة الحكومة الجديدة ، لا حيا ولا ميتا فهو غريب ومدفون في ارض غربة ، روحي فداه من غريب بعيد ما أغربه .