السيد حسن الحسيني الشيرازي
26
موسوعة الكلمة
بموقف الحكيم . . فإذا مال نحو الشياطين ضعفت كتلة الملائكة ، وإذا مال نحو الملائكة ضعفت كتلة الشياطين . . ومن هنا يجد الإنسان في داخله نازعة الخير ونازعة الشر . . 3 : ان اللّه يوكل ملائكة عظاما بالأنبياء والأوصياء وخيار عباده الصالحين لتسديدهم وتأييدهم . . كما يوكل بأنبيائه وأوصيائهم ملائكة يعلمونهم ، ويخبرونهم عما يريدون الاطلاع عليه من غيب وفي حدود صلاحياتهم . . وبهذا يفسر قوله تعالى : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 1 » ، وقوله تعالى : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ « 2 » . 4 : إن كل نبي أو وصي يستخدم جماعات من البشر لتحمل أعباء التبليغ ، وما قد يترتب عليه من احتكام يؤدي إلى كفاح . . هذا الجهاز الواسع أيضا ركبه اللّه تركيبا هرميا . . ووكل بكل قسم من أقسامه ملكا من أعظم ملائكته ، ثم جعل فوق الملائكة الموكلين بالأقسام الرئيسية رجلا من البشر يمثل قمة الهرم . . وهذا الرجل يكون نبيا أو وصي نبي منصوصا من قبل اللّه . . وتشترط فيه مواصفات تبلغ درجة العصمة . . لأن الملائكة معصومون ولا يمكن أن يقود المعصومين غير معصوم . . « 3 » . وهذا التشبيه - كما لا يخفى - من أجل تقريب الفكرة إلى الذهان وترسيخها أكثر . .
--> ( 1 ) سورة الجن ، الآيتان : 26 - 27 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 255 . ( 3 ) كلمة الإمام المهدي ( عجل اللّه فرجه الشريف ) للسيد الشهيد رحمه اللّه .