السيد حسن الحسيني الشيرازي

109

موسوعة الكلمة

بي أعرابي ضعيف الحال فسألني شيئا فرحمته ، فأخرجت له رغيفا فناولته إيّاه فلمّا مضى عنّي هبّت ريح زوبعة « 1 » فذهبت بعمامتي من رأسي فلم أرها كيف ذهبت ولا أين مرّت ، فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام فقال لي : يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق ؟ قلت : نعم . فقال : يا غلام أخرج إليه عمامته ، فأخرج إليّ عمامتي بعينها . قلت : يا بن رسول اللّه كيف صارت إليك ؟ قال : تصدّقت على الأعرابيّ فشكره اللّه لك ، وردّ إليك عمامتك وإنّ اللّه لا يضع أجر المحسنين . فتات الطعام « 2 » عن محمّد بن الوليد قال : أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني عليه السّلام حتى إذا فرغت ورفع الخوان ، ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام . فقال له : ما كان في الصحراء فدعه ، ولو فخذ شاة وما كان في البيت فتتبّعه والتقطه . من مواصفات الخاطب « 3 » ومن كتاب إلى علي بن أسباط :

--> ( 1 ) الزوبعة : الإعصار ، ويقال : امّ زوبعة ، وهي ريح تثير الغبار فيرتفع إلى السماء كأنّه عمود . ( 2 ) مكارم الأخلاق 141 - 142 : . . ( 3 ) فتح الأبواب 143 - 144 ب 5 : باسناده الصحيح إلى محمد بن يعقوب الكليني فيما صنفه من كتاب رسائل الأئمة صلوات اللّه عليهم فيما يختص بمولانا الجواد عليه السّلام فقال : . .