السيد حسن الحسيني الشيرازي
68
موسوعة الكلمة
عاما ، وما خرج من رحم أنثى ، وإنّما قال اللّه عزّ وجلّ له : كن ، فكان ، ليفدي به إسماعيل ، فكلّما يذبح في منى فهو فدية لإسماعيل إلى يوم القيامة ، فهذا أحد الذبيحين . وأمّا الآخر فإن عبد المطلب كان تعلّق بحلقة باب الكعبة ودعا اللّه عزّ وجلّ أن يرزقه عشرة بنين ، ونذر للّه عزّ وجلّ أن يذبح واحدا منهم متى أجاب اللّه دعوته ، فلمّا بلغوا عشرة قال : قد وفى اللّه تعالى لي فلأوفينّ للّه عزّ وجلّ فأدخل ولده الكعبة ، وأسهم بينهم ، فخرج سهم عبد اللّه أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان أحبّ ولده إليه ، ثم أجالها ثانية فخرج سهم عبد اللّه ، ثم أجالها ثالثة ، فخرج سهم عبد اللّه فأخذه وحبسه وعزم على ذبحه ، فاجتمعت قريش ومنعته من ذلك ، واجتمع [ واجتمعت - خ ] نساء عبد المطلب يبكين ويصحن . فقالت له ابنته عاتكة : يا أبتاه أعذر فيما بينك وبين اللّه عزّ وجلّ في قتل ابنك . قال : وكيف أعذر يا بنيّة فإنك مباركة ؟ قالت : أعمد على تلك السوائم التي لك في الحرم فاضرب بالقداح على ابنك وعلى الإبل واعط ربّك حتى يرضى ، فبعث عبد المطلب إلى إبله فأحضرها وعزل منها عشرا ، وضرب بالسهام فخرج سهم عبد اللّه ، فما زال يزيد عشرا عشرا حتى بلغت مائة ، فضرب فخرج السهم على الإبل ، فكبّرت قريش تكبيرة ارتّجت لها جبال تهامة . فقال عبد المطلب : لا حتى أضرب بالقداح ثلاث مرات ، فضرب ثلاثا كل ذلك يخرج السهم على الإبل ، فلما كان في الثالثة اجتذبه الزبير وأبو طالب وأخواتهما من تحت رجليه ، فحملوه وقد انسلخت جلدة خدّه