السيد حسن الحسيني الشيرازي

61

موسوعة الكلمة

والمربوب ، والحادّ والمحدود ، أحد لا بتأويل عدد ، الخالق لا بمعنى حركة ، السميع لا بأداة ، البصير لا بتفريق آلة ، الشاهد لا بمماسّة ، البائن لا ببراح مسافة ، الباطن لا باجتنان ، الظاهر لا بمحاذ ، الذي قد حسرت دون كنهه نواقد [ نوافذ - خ ] الأبصار ، وامتنع [ واقمع - وقمع - خ ] وجوده جوائل الأوهام . أوّل الديانة معرفته ، وكمال المعرفة توحيده ، وكمال التوحيد نفي الصفات عنه ، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة الموصوف أنّه غير الصفة ، وشهادتهما جميعا على أنفسهما بالبيّنة ، الممتنع منها الأزل ، فمن وصف اللّه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله ، ومن قال : كيف ؟ فقد استوصفه ، ومن قال : علام ؟ فقد حمله ، ومن قال : أين ؟ فقد أخلى منه ، ومن قال : إلام ؟ فقد وقّته ، عالم إذ لا معلوم ، وخالق إذ لا مخلوق ، وربّ إذ لا مربوب ، وإله إذ لا مألوه ، وكذلك يوصف ربّنا وهو فوق ما يصفه الواصفون . مؤيّن الأين « 1 » عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : جاء رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام من وراء نهر بلخ فقال : إنّي أسألك عن مسألة فإن أجبتني فيها بما عندي قلت بإمامتك فقال أبو الحسن عليه السّلام : سل عمّا شئت . فقال : أخبرني عن ربّك متى كان وكيف كان وعلى أي شيء كان اعتماده ؟

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 88 ، ح 2 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، . . .