السيد حسن الحسيني الشيرازي

52

موسوعة الكلمة

على أنواع شتّى ، ولم يخلقه نوعا واحدا ؟ فقال : لئلا يقع في الأوهام أنه عاجز فلا تقع صورة في وهم ملحد إلّا وقد خلق اللّه عزّ وجلّ عليها خلقا ، ولا يقول قائل : هل يقدر اللّه عزّ وجلّ على أن يخلق على صورة كذا وكذا إلّا وجد ذلك في خلقه تبارك وتعالى فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنه على كلّ شيء قدير . اعترفت بالواحد « 1 » سأل رجل من الثنويّة أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام - وأنا حاضر - فقال له : إني أقول : إنّ صانع العالم اثنان ، فما الدليل على أنه واحد ؟ فقال : قولك : إنّه اثنان دليل على أنه واحد ، لأنك لم تدع الثاني إلّا بعد إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه ، وأكثر من واحد مختلف فيه . ليس كمثله شيء « 2 » قال بعض الزنادقة لأبي الحسن عليه السّلام هل يقال للّه : إنّه شيء ؟ فقال : نعم ، وقد سمّى نفسه بذلك في كتابه ، فقال : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ « 3 » فهو شيء ليس كمثله شيء .

--> ( 1 ) التوحيد 269 - 270 ، ب 36 ، ح 6 : حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي اللّه عنه بنيسابور ، سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول : . . . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 134 ، ب 11 ، ح 31 : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس - رض - ، عن أبيه ، قال : حدّثنا محمد بن بندار ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن علي الخراساني - خادم الرضا عليه السّلام - قال : . . . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 19 .