السيد حسن الحسيني الشيرازي
38
موسوعة الكلمة
كانت قيادتها قريبة من القيادة الشرعية أي من الطالبيين حصرا . . فتردي الوضع السياسي والأمني والأخلاقي والسلوكي للحكام العباسيين انعكس على كافة طبقات الشعب ، فلم يسلم منه أحد سواء العامة والجمهور أو قادة الرأي وأقطاب المجتمع والعلماء والفقهاء لذا كان الرأي العام قد اتجه وبشكل قوي وواضح إلى أئمة أهل البيت عليهم السّلام . وذلك حيث إن الإمام جعفرا الصادق عليه السّلام ملأ دنيا الإسلام بالعلم والعلماء فقد تتلمذ على يديه المباركتين آلاف التلاميذ وأكثر من عشرين ألفا ، وانتشروا في جميع أنحاء الأمة الإسلامية . وكذلك الإمام الكاظم عليه السّلام فقد استلم من أبيه العظيم أمة كبيرة ومدرسة جامعة وتنظيما إماميا قويا . . لذلك عمل الذي عمله هارون خوفا منه ومن شيعه وأتباعه ذوي التأثير الواضح في مسيرة الأمة الإسلامية يومها . . أما الإمام علي الرضا عليه السّلام فقد استلم القيادة الدينية للأمة بعد أبيه وهو عالم بكل التفاصيل ودقائق الأمور ومداخل المؤامرات ضد هذه الطائفة الحقة وضده شخصيا . كيف لا . . ؟ وبالأمس رأى تنقل أبيه من سجن إلى سجن حتى قضى نحبه وانتقل إلى جوار ربه مسموما في سجن ابن شاهك اللعين بأمر هارون العباسي . فحاصر الإمام علي الرضا عليه السّلام بدعوته إلى الإصلاح واستمر في بعث الوكلاء وتوجيه الأمة واستلام الحقوق الشرعية وهو في حرم جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وهذا صفوان بن يحيى يحدث قائلا : حين مضى موسى الكاظم عليه السّلام وقام ولده من بعده أبو الحسن الرضا عليه السّلام وتكلم خفنا عليه . . وقلنا له إنك أظهرت أمرا عظيما . . وإنا