السيد حسن الحسيني الشيرازي
28
موسوعة الكلمة
والأخلاق وهذه الكوكبة الطيبة كانت تسبح في ذاك البحر وكل يأخذ حاجته ليربو وينمو على اسم اللّه . إلّا أن حظ الإمام علي الرضا عليه السّلام كان الأوفر والأعظم لأنه كان يملك القابلية والأرضية الصالحة لكل ما يبذره الإمام موسى الكاظم عليه السّلام . وراح الإمام موسى الكاظم عليه السّلام يبذر كل ما يريده اللّه سبحانه وتعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أرضية تلك النفس الطيبة والعقل الجبار . . ويفيض عليها من نور الإمامة والرسالة حتى ترتوي فتنبت العلم والخير والفضيلة وكل شيء بهيج . فالإمام علي الرضا عليه السّلام ولد في العام الذي تسلم فيه أبوه الإمام موسى الكاظم عليه السّلام قيادة الأمّة الإسلامية من الإمام جعفر الصادق عليه السّلام في ظروف حساسة وحاقدة من قبل الأعداء ، سنبحث بعض جوانبها بعد قليل . فمدارج الإمام علي الرضا عليه السّلام وشبابه ورجولته كلها كانت في ظل أفياء الإمام موسى الكاظم الوارفة الظلال . . وبلغت حوالي خمس وثلاثين سنة . . وهذه السن يكون الرجل فيها قمة في العطاء والقابلية . وهذه الرعاية المكثفة والاستثنائية وبهذا العمر الطويل . . لم تتوفر لأحد من الأئمة المعصومين عليهم السّلام إلّا سيدي شباب أهل الجنة عليهما السّلام . لذلك كان يشار إلى الإمام علي الرضا عليه السّلام بالبنان بين أبناء الإمام موسى الكاظم عليه السّلام وهو الذي حاز المكارم كلها . فمنذ ولادته وربما قبل ذلك كان مسمى ومكنى وموصوفا من قبل