السيد حسن الحسيني الشيرازي

69

موسوعة الكلمة

على طور سيناء فإنّ اللّه كلّم محمّدا في السماء السابعة ، وإن زعمت النصارى أنّ عيسى أبرأ الأكمه وأحيى الموتى فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سألته قريش أن يحيي ميتا فدعاني وبعثني معهم إلى المقابر ، فدعوت اللّه تعالى عزّ وجلّ فقاموا من قبورهم ، ينفضون التراب عن رؤوسهم بإذن اللّه عزّ وجلّ ، وإنّ أبا قتادة بن ربعي الأنصاري شهد وقعة أحد فأصابته طعنة في عينه ، فبدت حدقته فأخذها بيده ثم أتى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : امرأتي الآن تبغضني ، فأخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يده ثمّ وضعها مكانها ، فلم يعرف إلّا بفضل حسنها وضوئها على العين الأخرى ، ولقد بارز عبد اللّه ابن عتيك فأبين يده فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلا ومعه اليد المقطوعة ، فمسح عليها فاستوت يده . المعراج لما ذا ؟ « 1 » عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : لأيّ علّة عرج اللّه بنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السماء ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور وخاطبه وناجاه هناك واللّه لا يوصف بمكان ؟ فقال عليه السّلام : إنّ اللّه لا يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنّه عزّ وجلّ أراد أن يشرّف به ملائكته وسكان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبّهون ، سبحان اللّه وتعالى عمّا يصفون .

--> ( 1 ) علل الشرائع 1 / 132 ، ب 112 ، ح 2 : حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب ، وعليّ بن عبد اللّه الورّاق وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - ( رضي اللّه عنهم ) - قالوا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران ، وصالح بن السندي . . .