السيد حسن الحسيني الشيرازي
65
موسوعة الكلمة
واللحم وغطّوا ، فما زالوا يغرفون وينقلون ولا يرونه ينقص شيئا حتّى شبع القوم وهم ثلاثة آلاف ، ثمّ أكل جابر وأهله وأهدوا وبقي عندهم أيّاما . ومن ذلك : أنّ سعد بن عبّادة ( الأنصاري ) أتاه عشيّة وهو صائم فدعاه إلى طعامه ، ودعا معه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا أكلوا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نبيّ ووصيّ يا سعد أكل طعامك الأبرار ، وأفطر عندك الصائمون ، وصلّت عليكم الملائكة ، فحمله سعد على حمار قطوف ، وألقى عليه قطيفة ، فرجع الحمار وإنّه لهملاج ما يساير . ومن ذلك : أنّه أقبل من الحديبية وفي الطريق ماء يخر من وشل بقدر ما يروي الراكب والراكبين . فقال : من سبقنا إلى الماء فلا يستقين منه ، فلما انتهى إليه دعا بقدح فتمضمض فيه ثمّ صبّه في الماء ، ففاض الماء فشربوا وملأوا أداواهم ومياضيهم وتوضأوا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّ بقيتم وبقي منكم ليسقينّ بهذا الوادي يسقى ما بين يديه من كثرة مائه ، فوجدوا ذلك كما قال . ومن ذلك : إخباره عن الغيوب وبما كان وما يكون فوجدوا ذلك موافقا لما يقول . ومن ذلك : أنّه أخبر صبيحة الليلة التي أسري به بما رأى في سفره ، فأنكر ذلك بعض وصدّقه بعض ، فأخبرهم بما رأى من المارّة والممتارة ، وهيأتهم ومنازلهم وما معهم من الأمتعة وأنّه رأى عيرا أمامها بعير أورق ، وأنّه يطلع يوم كذا من العقبة مع طلوع الشمس . فعدّوا يطلبون تكذيبه للوقت الذي وقّته لهم ، فلما كانوا هناك طلعت