السيد حسن الحسيني الشيرازي

63

موسوعة الكلمة

فأمر عليّا أنّ يأمر خديجة أنّ تتّخذ له طعاما ففعلت ، ثمّ أمره أنّ يدعو له أقرباءه من بني عبد المطّلب فدعا أربعين رجلا ، فقال : أحضر لهم طعاما يا عليّ فأتاه بثريدة وطعام يأكله الثلاثة والأربعة ، فقدّمه إليهم وقال : كلوا وسمّوا ، فسمّيا ولم يسمّ القوم ، فأكلوا وصدروا شبعى . فقال أبو جهل : جاد ما سحركم محمّد يطعم من طعام ثلاثة رجال أربعين رجلا ، هذا واللّه السحر الذي لا بعده . فقال له عليّ عليه السّلام ثمّ أمرني بعد أيّام فاتّخذت له مثله ودعوتهم بأعيانهم فطعموا وصدروا . ومن ذلك : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : دخلت السوق فابتعت لحما بدرهم ، وذرّة بدرهم ، وأتيت به فاطمة ( سلام اللّه عليها ) حتّى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت : لو دعوت أبي ، فأتيته وهو مضطجع وهو يقول : أعوذ بالله من الجوع ضجيعا . فقلت له : يا رسول اللّه ( إنّ ) عندنا طعاما ، فقام واتّكأ عليّ ومضينا نحو فاطمة ( سلام اللّه عليها ) ، فلمّا دخلنا قال : هلمّ طعامك يا فاطمة ، فقدمت ( إليه ) البرمة والقرص ، فغطّى القرص وقال : ( اللّهم بارك لنا في طعامنا ) ثمّ قال : اغرفي لعائشة ، فغرفت ، ثمّ قال : اغرفي لأمّ سلمة ، فما زالت تغرف حتّى وجّهت إلى نسائه التسع قرصة قرصة ومرقا ، ثمّ قال : اغرفي لا بنيك وبعلك ، ثمّ قال : اغرفي وكلي وأهدي لجاراتك ، ففعلت وبقي عندهم أيّاما يأكلون . ومن ذلك : أنّ امرأة عبد اللّه بن مسلم أتته بشاة مسمومة ، ومع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشر بن البراء بن عازب ، فتناول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذراع ، وتناول