السيد حسن الحسيني الشيرازي
61
موسوعة الكلمة
ومن ذلك : أنّه كان في سفر فمرّ على بعير قد أعيا وقام منزلا على أصحابه فدعا بماء فتمضمض منه في إناء وتوضأ وقال : افتح فاه فصبّ في فيه ، فمرّ ذلك الماء على رأسه وحاركه ، ثمّ قال : اللّهم احمل خلّادا وعامرا ورفيقيهما وهما صاحبا الجمل ، فركبوه وإنّه ليحضر بهم أمام الخيل . ومن ذلك : أنّ ناقة لبعض أصحابه ضلّت في سفر ( كانت فيه ) ، فقال صاحبها : لو كان نبيّا لعلم أين الناقة . فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّ الغيب لا بعلمه إلّا اللّه ، انطلق يا فلانّ فإنّ ناقتك بموضع كذا وكذا ، وقد تعلّق زمامها بشجرة ، فوجدها كما قال . ومن ذلك أنّه مرّ على بعير ساقط فتبصبص له : فقال : إنّه ليشكو شرّ ولاية أهله ( له ) ، ويسأله أنّ يخرج عنهم فسأل عن صاحبه فأتاه فقال : بعه وأخرجه عنك ، فأناخ والبعير يرغو ، ثمّ نهض وتبع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يسألني أنّ أتولىّ أمره ، فباعه من عليّ عليه السّلام فلم يزل عنده إلى أيّام صفّين . ومن ذلك : أنّه كان في مسجد ( ه ) إذ أقبل جمل نادّ حتّى وضع رأسه في حجره ، ثمّ خرخر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يزعم هذا أنّ صاحبه يريد أنّ ينحره في وليمة على ابنه فجاء يستغيث ، فقال رجل : يا رسول اللّه هذا لفلان وقد أراد به ذلك ، فأرسل إليه وسأله أنّ لا ينحره ففعل . ومن ذلك : أنّه دعا على مضر فقال : اللّهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسني يوسف ، فأصابهم سنون ، فأتاه رجل فقال : فو اللّه ما أتيتك حتّى لا يخطر لنا فحل يزدد منّا رائح .