السيد حسن الحسيني الشيرازي

51

موسوعة الكلمة

الْمُشْرِكِينَ « 1 » فصبر بذلك ما شاء اللّه ، ثمّ إنّ اللّه تبارك وتعالى آنّسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة . بليّة أيّوب « 2 » لنعمة أنعم اللّه عليه بها في الدنيا فأدّى شكرها ، وكان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس دون العرش فلمّا صعد أداء شكر نعمة أيّوب حسده إبليس فقال : يا ربّ إنّ أيّوب لم يؤدّ إليك شكر هذه النعمة إلّا بما أعطيته من الدنيا ، ولو حرمته دنياه ما أدّى إليك شكر نعمة أبدا . قال : فقيل له : إنّي قد سلّطتك على ماله وولده . قال : فانّحدر إبليس فلم يبق له مالا ولا ولدا إلّا أعطبه ، فلما رأى إبليس أنّه لا يصل إليه شيء من أمره قال : يا ربّ إنّ أيّوب يعلم أنّك ستردّ عليه دنياه التي أخذتها منه فسلّطني على بدنه . قال : فقيل له : إنّي قد سلّطتك على بدنه ما خلا قلبه ولسانه وعينيه وسمعه . قال : فانحدر إبليس مستعجلا مخافة أنّ تدركه رحمة الربّ عزّ وجلّ فتحول بينه وبين أيّوب ، فلما اشتّد به البلاء وكان في آخر بلّيته جاءه أصحابه فقالوا له : يا أيّوب ما نعلم أحدا ابتلي بمثل هذه البليّة إلّا لسريرة سوء ، فعلّك أسررت سوءا في الذي تبدي لنا . قال : فعند ذلك ناجى أيّوب ربّه عزّ وجلّ فقال : ربّ ابتليتني بهذه

--> ( 1 ) سورة النحل ، الآية : 120 . ( 2 ) علل الشرائع 1 / 76 ، ب 65 ، ح 5 : حدّثنا أبي - ( رضي اللّه عنه ) - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه ، عن عبد اللّه بن يحيى البصري ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير قال : . . .