السيد حسن الحسيني الشيرازي

201

موسوعة الكلمة

اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 1 » وحذّرت القانطين من رحمتك فقلت : وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ « 2 » ثم ندبتنا برحمتك إلى دعائك فقلت : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ « 3 » . إلهي لقد كان ذل الإياس عليّ مشتملا والقنوط من رحمتك بي ملتحفا إلهي قد وعدت المحسن ظنّه بك ثوابا ، وأوعدت المسئ ظنّه بك عقابا اللّهم وقد أسبل دمعي حسن ظني بك في عتق رقبتي من النار وتغمّد زللي وإقالة عثرتي ، وقلت وقولك الحق لا خلف له ولا تبديل يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 4 » ذلك يوم النشور إذا نفخ في الصور وبعثر ما في القبور . اللّهم إني أقرّ وأشهد وأعترف ولا أجحد ، وأسرّ وأظهر وأعلن وأبطن بأنّك أنت اللّه الذي لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك وأنّ محمّدا عبدك ورسولك وأنّ عليّا أمير المؤمنين وسيد الوصييّن ، ووارث علم النبيين وقاتل المشركين وإمام المتقين ، ومبير المنافقين ، ومجاهد الناكثين والقاسطين والمارقين إمامي ومحجتي ، ومن لا أثق بالأعمال وإن زكت ولا أراها منجية وإن صلحت ، إلّا بولايته والائتمام به ، والإقرار بفضائله والقبول من حملتها ، والتسليم لرواتها . اللّهم وأقرّ بأوصيائه من أبنائه أئمة وحججا وأدلة وسرجا وأعلاما

--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 53 . ( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 56 . ( 3 ) سورة غافر ، الآية : 60 . ( 4 ) سورة الإسراء ، الآية : 71 .