السيد حسن الحسيني الشيرازي

191

موسوعة الكلمة

متاجرك وجلّ ثناؤك ، وتقدّست أسماؤك ، وعلا ملكك ، وغلب أمرك ، ولا إله غيرك . أسألك يا ربّ بأسمائك المتعاليات المكرّمة المطهرة المقدسة العزيزة ، وباسمك العظيم الذي بعثت به موسى عليه السّلام حين قلت إنّي أنّا اللّه في الدهر الباقي وبعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق ، وباسمك الذي هو مكتوب حول كرسيّك وبكلماتك التامات ، يا أعزّ مذكور ، وأقدمه في العزّ ، وأدومه في الملك والجبروت يا رحيما بكل مسترحم ، ويا رؤوفا بكل مسكين ، ويا أقرب من دعي ، وأسرعه إجابة ، ويا مفرجّا عن كل ملهوف ويا خير من طلب منه الخير وأسرعه عطاء ونجاحا وأحسنه عطفا وتفضلا . يا من خافت الملائكة من نوره المتوقّد حول كرسيّه وعرشه صافّون مسبّحون طائفون خاضعون مذعنون ، يا من يشتكى إليه منه ، ويرغب منه إليه مخافة عذابه في سهر الليالي ، يا فعّال الخير ولا يزال الخير فعاله ، يا صالح خلقه يوم يبعث خلقه وعباده بالساهرة ، فإذا هم قيام ينظرون ، يا من إذا همّ بشيء أمضاه يا من قوله فعاله ، يا من يفعل ما يشاء كيف يشاء ، ولا يفعل ما يشاء غيره . يا من خصّ نفسه بالخلد والبقاء ، وكتب على جميع خلقه الموت والفناء يا من يصوّر في الأرحام ما يشاء كيف يشاء ، يا من أحاط بكلّ شيء علما ، وأحصى كلّ شيء عددا ، لا شريك لك في الملك ، ولا وليّ لك من الذلّ ، تعززت بالجبروت تقدست بالملكوت ، وأنت حيّ لا يموت ، وأنت عزيز ذو انتقام ، قيّوم لا تنام ، قاهر لا تغلب ولا ترام ، ذو البأس الذي لا يستضام .